Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
bouhamidimohamed

جواد رستم تواتي يتحدث عن روايته الثانية و عن الحراك الشعبي.

26 Octobre 2019 , Rédigé par bouhamidi mohamed Publié dans #-Algérie, #-Politique

24 تشرين الأول/أكتوبر 2019 مقابلة أجرتها صحيفة اليومية "لا سيتي"

في روايتك الأولى "إمبراطور اسمه الشهوة"، كررت نفس اسلوب  روايات المحطات الرومنسية البتا، للصخرية ولرسم ملامح النقد لمجتمع الاستعراض والمشاكل الاجتماعية السائدة. هل يمكننا القول ان الثوة التي تعيشها الجزائر حاليا ضد مجتمع الاستعراض؟

ما ادى بخروج الجزائريين بكثرة في الاشهر الاولى هي ضرورة وجودية؛ ليفرض وجوده كشعب ضد الطبقة الحاكمة وغطرستها في التعامل معه واستصغاره. عندما يتعلق الامر بمثل هذه المشكلة تصبح مفاهيم مثل "مجتمع الاستعراض" جد ثانوية.

 

نرى أن ثورة 22 فبراير تزعج القوى الغربية. ما الذي يخيفهم؟

 

لقد اتخذت التعبئة الشعبية منذ الأسابيع الأولى محتوى معادياً للإمبريالية بشكل مرئي: شعارات ضد التدخل الأجنبي، شجب الاستعمار الجديد وخضوع الطبقة الحاكمة الى السلطة الاستعمارية السابقة، والأعلام الفلسطينية...أولئك الذين خططوا لثورة ملونة ادركوا، مصدومين، استحالة تبني الثورة الملونة التابعة لنُشطاء NED  " الوقف الوطني من اجل الديموقراطية" والاتحاد الأوروبي، فإن التعبئة الشعبية الهائلة اغرقتها داخل حركة وطنية بحتا. لذلك، في الأسابيع الأولى، وجد منتجو التجريدات ضد النظام لتثبيته، أنفسهم متخلفين عن الحركة الشعبية، بدلاً من أن يكونوا على رأسها، كما هو معتاد في طريقة عملهم.

 

ومع ذلك، نرى اليوم اتجاهين واضحين عند دؤوبي الثورة الملونة: فرنسا من جهة، التي تريد أن يكون لها مخاطب للتفاوض معه ولإنقاذ مكتسباتها، بعد كل ما خسرته إزاء هجومات  "الجيش الوطني الشعبيعلى حاشيتها الأوليغارشية، والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، التي تريد وبوضوح تمديد الفترة الانتقالية عن طريق سياسة "الفوضى الإبداعية-الخلاقة" الخاصة بهم.

 

أكثر من 08 أشهر من المسيرات والنضال السلمي دون توقف. ما هي الأسرار التي تعتقد أنها وراء هذا التصميم الثابت و بدون عيوب للشعب الجزائري؟

 

لست أدري ما المقصود بـ "بدون عيوب". أولاً، كان هناك تراجع حاد في التعبئة الشعبية منذ ايداع السجن جزء من الأوليغارشية، بالرغم من التجدد الملحوظ مع بداية الدخول الاجتماعي. ثانيا، بين الإدانات الملموسة المتمثلة في النهب والخيانة والإفلاس للإمبريالية ، والتجريدات الشعبية اليوم ، لا أعرف ما إذا كان بإمكاننا التحدث عن العيوب، ولكن نتأسف على التراجع في محتوى النضال ، خاصةً في ضوء القضايا الحيوية التي تهم الجزائريين كل يوم: الصحة ، التعليم ، تجميد الأجور منذ الاتفاقات مع  FMI "صندوق النقد الدولي" ، الصناعة محصورة في الاستخراجية ، البطالة الهيكلية، وما إلى ذلك.

أولئك الذين يقولون إن هذه المسائل ثانوية وسيجدون حلا لها بعد بناء "دولة القانون" هم نفس الأشخاص الذين نددوا بـ "machiwaqtisme " (ليس الوقت المناسب) لادعاءات الحركة النسوية. باختصار، بالنسبة للمجتمع، هذه هي اللحظة دائمًا؛ كما يجب من ناحية أخرى على المطالب الاجتماعية انتظار التأسيس الافتراضي لدولة القانون ... لإلهام البرجوازي، كما يتضح في هجمات الإيديولوجيين على الإعانات والانجازات الاجتماعية الأخرى.

Résultat de recherche d'images pour "photos hirak"

في خضم ثورة الابتسامة، عملت الثورة المضادة قصار جهدها على تقسيم الجزائريين على اساس عرقي، ولكن دون جدوى. هل يعد هذا مؤشرا نهائيا على توحّد الجزائريين إلى الأبد وعدم امكانية تقسيمهم؟

 

من المؤكد أن التعبئة الشعبية ضد العصابة قد وحدت الشعب الجزائري مؤقتا ، لأنه وجب عليه أن يواجهها كشعب. لكن بعد سجن أكبر رؤوسها، تراجعت الروح الجماعية لتترك المكان للانتماءات القديمة، حيث عادت كل مجموعة إلى خطاباتها السابقة. و لاحظنا مناوشات بين دؤوبي "المزيد من النيوليبيرالية لانقاذ النيوليبيرالية" و المدافعين عن دولة وطنية اجتماعية و متضامنة(الذين أنتمي اليهم)، كما لاحظنا أيضا جدالات فارغة حول اختلافات وهمية برصاص "زواف"، "ذباب"، "زطشي"… وحتى في وسط المسيرات كانت مشادات بين مؤيدي "المنجل" و معارضيه.

لكن التعبئة الشعبية أغلقت أفواه الانفصاليين، أكبر الخاسرين من هذه التعبئة : لقد فهم أغلب الجزائريين في الفوضى الحالية، أن الدولة القوية ذات الوحدة الترابية المحفوظة هي وحدها التي يمكنها ضمان السلام و السيادة الشعبية. حتى دؤوبي الفدرالية لا يجرؤون على عرض شعاراتهم حاليا، يفضلون حتما تركها لأوقات "اليأس" و تراجع الوعي الوطني، الذي عاد بكل قوة منذ 22 فيفري.

هناك من يقول أن الشارع الجزائري أصبح جامعة على الهواء الطلق، ما رأيك؟

 

لقد سمحت الأشهر الأولى من التعبئة الشعبية للجزائريين من مختلف التوجهات الاجتماعية والثقافية بالاجتماع والمناقشة. ولكن مع عودة استقطاب الانظار - خاصة حول شخصية قائد الأركان - أصبحت المناقشات متناقضة، ولم تعد الاجتماعات الا بين مؤيدي نفس التوجه الايديولوجي والداعمين لمواقفه، دون اخذ بعين الاعتبار رؤى المواطنين الآخرين ووجهات نظرهم المختلفة.

 

استعملت الحكومة لأول مرة القوة، لمنع مسيرة الطلاب. لماذا في رايك هذا التغيير المفاجئ في سياستها؟

أعتقد أنه بعد تراجع الحراك الشعبي، الذي من  خلاله اراد ممثلي الثورة الملونة استغلال الفرصة لإدارة التعبئة الشعبية، والخّرق العلني للحركة الطلابية من قبل نُشطاءNED  "المنظمة الوطنية من اجل الديمقراطية" والاتحاد الأوروبي، حاول  الجيش الوطني الشعبي الوقاية من أي تصعيد للحركة الاحتجاجية نحو سيناريو أوكراني .وعليه، يعد اغلاق العاصمة فكرة مساندة للمنطق المذكور اعلاه، خاصة مع تغلغل ميلشيات "مستوردة" من ولايات اخرى، للتواجد بكثرة من جهة والانحلال في الحركة الطلابية من جهة اخرى، بهدف الاشتباك مع رجال الامن.

  

 تندد الحكومة في كل مرة الى رفض التدخل الاجنبي ولكن نتساءل لماذا تمت المصادقة على اتفاقيات دولية اذما كان الامر مرفوضا اساسا ويطلب منا احترام ما تم امضاءه؟

اجهل تماما على اي اتفاقيات تلمحون، ولكن اذا كان الامر يتعلق بـ ممارسات ONG "المنظمات الغير حكومية " بالتأكيد يجب اعادة النظر في الامر، كما هو الحال مع جميع الاتفاقيات التي تمس سيادتنا، وكذلك الاتفاقيات الخبيثة للجمعيات الأوروبية ، بالإضافة الى الصندوق لاستثمارات المشترك الجزائر-فرنسي، الذي يعد البديل لـ  الفرنك"CAF "، وذلك اعطاء الصلاحية   للطبقة الحاكمة  في ارغمنا على دفع الجزية الاستعمارية مقابل حماية حساباتهم وحسابات افراد عائلاتهم الخارجية.   

بصفة عام، انه لمن الشرعي الغاء، دون اي شروط، كل ما صادقت عليه الطبقة الحاكمة في ما يخص امتيازاتها المتبقية  أو ما صادقت عليه لإرضاء اسيادها، ويعد هذا المطلب الاساسي للتعبئة الشعبية؛ استرجاع دولتنا، سيادتنا وانفسنا كشعب سيدٌ لمصيره.

 

لماذا في رايكم  يستعجل النظام في تمرير قانون المحروقات الجديد؟

كلمة نظام لا تعني بالضرورة وحدة متجانسة، يوجد وبدون شك بقايا الاوليغارشية الذين يودون المصادقة على المشروع المهم في اعين الوم أ قبل الانتخابات، لان رئيس منتخب شرعيا قد يتجنب هذا النوع من التهاون و بالأخص اذما ترشح كضامن لاسترجاع السيادة ومرافق هياكل الدولة.

 

من خلال قراءتكم للأحداث، هل ستتم الانتخابات المُزعم اجراؤُها في 12 من ديسمبر؟

اظن ان هناك شريحة كبيرة من الشعب، منحدرة من الاوساط الريفية والطبقات الشعبية والمتمسكة بالجيش الوطني الشعبي بطريقة تقليدية، تنْظَم الى مشروع الانتخابات، بالرغم من انه  لاتزال هناك تساؤلات ومخاوف ايزاء هذه الاخيرة. بين مساندي الجيش الوطني الشعبي تقليديا والذين يرون ان الوضع الجيوستراتجي يتطلب اقامة دولة وظيفية بمؤسساتها وهياكلها، قد تتشكل كتلة انتخابية من شأنها ضمان نجاح الانتخابات واعطاء الشرعية للرئيس المنتخب.

المهم ان هذه  الانتخابات تعطي الفرصة للشعب لمواصلة نضاله في ظروف اقل خطورة على الوطن، وحدة الجزائر وتماسك شعبه وضمانات اكثر للحريات و النضالات من اجل العدالة الاجتماعية.

 

هل لديك مشاريع كتابية؟

الجزء الثاني من ثلاثية " Le culte du ça "، رواية بعنوان"La civilisation de l’ersatz  " التي ستصدر عند منشورات" APIC "، بمناسبة  SILA الصالون الدولي للكتاب. كتابة رواية اخرى تتناول تعبئة 22 من فبراير الشعبية من خلال نظرة فرقة مسرحية، ومن المحتمل بعد هذا اتوجه الى المسرح.  

 

المصدر: La Cité " لا سيتي"  العدد 1707 المؤرخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2019

Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article